Kamis, 12 Oktober 2023

اشتداد الشهوة والانتصاب ليسا شرطا في خروج المذي

اشتداد الشهوة والانتصاب ليسا شرطا في خروج المذي
رقم الفتوى: 126327

  • تاريخ النشر:الخميس 23 شوال 1389 هـ - 24-8-2009 م
 43959  0  317

السؤال

عندما أنظر لزوجتي أو في العمل إذا نظرت لبعض النساء لضرورة العمل حيث إن العمل مختلط معظمه فى بلادنا، أو تذكرت بعض أمور النساء شعرت بحركة وخروج شيء. علمت أن ذلك ربما هو مذي وطهارته غسل الذكر كله ونضح الملابس. ولكن فى العمل لا يصلح الاستنجاء بهذه الطريقة. ذهبت لدار الإفتاء لمناقشة فكرة الأخذ برأي الإمام مالك حيث إن الخارج متكرر كل يوم مرة على الأقل، وبالتالي يمكن الأخذ برأي عدم الاستنجاء من هذا الشيء المتكرر فقال لي الشيخ إن هذه مجرد حركة لا يلزم منها استنجاء لأن المذى حتى يخرج لابد من شرطين الأول شهوة كبرى، والثاني انتصاب. ومجرد النظر أو التذكر لا يصنع هذا، وبالتالي ليس علي استنجاء وضوء وأصلي مباشرة.هل ما قاله الشيخ صحيح أم أنه أفتى خطأ عندما علم صعوبة الاستنجاء بالغسل والنضح وستكون الملابس مبللة أمام الناس مما يعرض الشخص للقيل والقال أي هل ما قاله صحيح من عدم خروج المذى بهذه البساطة أم خدعني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا لم تتيقن من خروج المذي بل كان ذلك مجرد شك لم يلزمك الوضوء ولا تطهير المحل والثياب، فإن الأصل الطهارة وهي متيقنة فلا يزول هذا اليقين بالشك، وقد شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. متفق عليه. وانظر الفتويين: 119441،  68700

 ومن ثم فإنه لا يلزمك شيء إلا إذا حصل عندك اليقين بخروج المذي.

 وأما عن الأخذ بقول المالكية في الطهارة من الأحداث التي تعسر إزالتها، فلا شك في أنهم يقولون بالعفو عما يصيب البدن أو الثوب من الحدث المستنكح،  بولا كان أو مذيا أو غائطا أو غيرها، والحدث المستنكح هو الذي يأتي كل يوم ولو مرة، فلا يجب عندهم غسله ولا يسن. ولكننا قد ناقشنا هذا القول وبينا ما نراه راجحا في المسألة في الفتوى رقم: 114820.  وما ذكره هذا الشيخ من أن المذي لا يكون إلا مع الانتصاب والشهوة الكبرى ليس بمسلم، إذ الذي يخرج عند الشهوة الكبرى هو المني وليس المذي، كما أن العلماء قد بينوا صفة المذي وسبب خروجه بيانا مفصلا.

 قال النووي رحمه الله: واما المذي فهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفق، ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه ويشترك الرجل والمرأة فيه. انتهى.

 وقال في حاشية الروض في تعريف المذي: وهو ماء رقيق أبيض لزج، يخرج عند الملاعبة أو تذكر الجماع، أو إرادته، أو نظر أو غير ذلك، عند فتور الشهوة بلا شهوة، وربما لا يحس بخروجه، ويخرج عند مبادئ الشهوة، ويشترك الرجل والمرأة فيه. انتهى .

فدل قوله ويخرج عند مبادئ الشهوة أن اشتداد الشهوة ليس شرطا في خروجه وكذا الانتصاب بل متى حصل اليقين بخروج المذي لزم التطهر منه والوضوء، كما أن ما ذكرته من المشقة في تطهير المذي ليس بمسلم أيضا، فإن الشرع قد خفف في حكمه فاكتفي فيه بنضح الثياب كما هو مذهب أحمد رحمه الله، وانظر الفتوى رقم: 50657.  والنضح هو الرش، فلا يكون له الأثر البادي الذي يحدث معه ما ذكرته من القيل والقال، ولو فرض وقوع ذلك فإن الواجب على المسلم أن يستجيب لشرع الله تعالى ويحرص على امتثال أوامر الشرع، ما قدر على ذلك، وليس الخوف من القيل والقال عذرا يبيح ترك الطهارة الواجبة، هذا وقد بينا حكم الاختلاط في العمل بين الجنسين المشروع والممنوع في الفتوى رقم: 61092. وانظر أيضا الفتوى رقم: 122942.

والله أعلم.

حكم الشك في نزول المذي

حكم الشك في نزول المذي .

 01-05-2016
    

 السؤال 243637


من شك في خروج المذي ، وغلب خروج المذي ، ثم تساويا ثم غلب الظن في خروجه ماذا يفعل ؟

الجواب

الحمد لله.


من شك في خروج المذي منه فلا يلتفت إلى هذا الشك ، ولا يفتش نفسه ؛ لئلا يجلب الوسواس، ولو غلب على ظنه خروجه ، حتى يتيقن خروجه ، لأن الأصل الطهارة وعدم خروج شيء ، فلا ينتقل عن هذا الاصل إلا باليقين .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
أثناء خروجه من البيت لصلاة الفجر أحس بخروج المذي أثناء المشي دائما، وبعض الأيام بعد خروجي من المسجد إذا لمست القضيب وجدت به مذيا قد خرج بالرغم من المبالغة في الوضوء.
فأجاب: " إن كان خروج المذي عارضا فينبغي علاجه ، بأن تستنجي منه عند الاستنجاء، وترش ما حول الفرج عند الوضوء، تحمل ما قد يقع في نفسك على هذا ، حتى تجزم يقينا بما خرج من شيء.
وما دام عندك أدنى شك : أعرض عن هذا، ولا تلمس السراويل، ولا تنظر في شيء .
أما إذا كان هذا دائما مستمرا ، هذه الرطوبة : فهذا من جنس السلس ؛ عليك أن تتوضأ إذا دخل الوقت ، وتصلي بحسب حالك ، إذا كان المذي مستمرا .
أما إذا كان يعرض عند الخروج من البيت بعض الأحيان : فهذا مثل البول أو الريح، إن خرج شيء : انتقض الوضوء، وإن لم يخرج شيء فالحمد لله .
وما دام عندك شك ، ولو قليلا ، ولو واحد في المائة : لا تلتفت إلى هذا الشيء ؛ واحمله على الوهم ، وأنه ليس بصحيح " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (29/ 20) .

والنصيحة لك : ألا تكثر من الافتراضات ، والتدقيقات ؛ بل أعرض عن الوساوس بالكلية ؛ فإنها متى استمكنت منك : أوشكت أن تفسد عليك أمرك كله .
ومتى شعرت أنها سببت لك معاناة ، فراجع طبيبا مختصا ، فإن الوسواس مرض معروف ، وله علاجه المعروف أيضا عند الأطباء .

والله أعلم.

Rabu, 11 Oktober 2023

هل يقع الطلاق بمجرد النطق بكلمة طلق

هل يقع الطلاق بمجرد النطق بكلمة طلق
رقم الفتوى: 152419

  • تاريخ النشر:الخميس 23 شوال 1389 هـ - 22-3-2011 م
 9421  0  241

السؤال

سؤالي كلمة: طلق ـ بهذا الصيغة بدون ذكر أي لفظ قبله، أو بعده، هل فيها طلاق، مع العلم بأنها مجاراة لموضوع حديث مع شخص؟ ودمتم سالمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكلمة: طلق ـ بمجردها ليست من الكلام المفيد الذي يترتب عليه إثبات حكم، أو نفيه فلا يقع بها الطلاق، فإن الألفاظ التي تفيد الطلاق تضاف إلى الزوجة تصريحا، أو تقديرا، قال ابن عابدين: صريحة ما لم يستعمل إلا فيه ولو بالفارسية كطلقتك وأنت طالق ومطلقة بالتشديد قيد بخطابها، لأنه لو قال: إن خرجت يقع الطلاق، أو لا تخرجي إلا بإذني فإني حلفت بالطلاق فخرجت لم يقع لتركه الإضافة إليها.

كما أن لفظ الطلاق الصريح إذا كان على وجه حكاية كلام الغير، أو نحوه فلا يقع به الطلاق، كما بينا في الفتوى رقم: 48463.

والله أعلم.

Selasa, 10 Oktober 2023

حكم من أصابه شيء لا يدري أطاهر هو أم نجس؟

حكم من أصابه شيء لا يدري أطاهر هو أم نجس؟
رقم الفتوى: 436651

  • تاريخ النشر:الخميس 23 شوال 1389 هـ - 4-3-2021 م
 10809  0  0

السؤال

إذا أصابني براز أو بول طير، ولا أعلم نوع هذا الطير. هل مما يؤكل لحمه أم لا؟ فما حكم هذا البراز أو البول من حيث النجاسة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فقد بينا في الفتوى: 234073. حكم فضلات الطيور من حيث النجاسة والطهارة، لكن ما دمت لم تتيقن من أن البراز أو البول الذي أصابك من طير غير مأكول اللحم؛ فالأصل الطهارة، ولا يحكم بنجاسة شيء بمجرد الشك في نجاسته، إذ لا بد من اليقين الجازم أن هذا الذي أصابك نجس. 

قال المواق في التاج والإكليل على مختصر خليل في الفقه المالكي عند قول المؤلف: لا إن شك في نجاسة المصيب. قال الباجي: وإن أصاب ثوبه شيء لا يدري أطاهر هو أم نجس؟ فليس فيه نضح ولا غيره. انتهى.

ولمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى الفتاوى: 289117، 209881، 108853.

والله أعلم.

لا يحكم بنجاسة الثوب بمجرد الشك

لا يحكم بنجاسة الثوب بمجرد الشك
رقم الفتوى: 155331

  • تاريخ النشر:الخميس 23 شوال 1389 هـ - 28-4-2011 م
 24991  0  276

السؤال

إن كان في ثوبي أثر بسيط كخط أصفر وهو من أثر عرق في الدبر يؤدى إلى خروج شيء من الوسخ، أو يظهر بعد مدة من قضاء الحاجة واستعمال الماء وزوال النجاسة، أو هي بقعة قديمة لم تستطع الغسالة الكهربائية إزالتها، فما حكم الحالات الثلاث؟ وما حكم عدم معرفه أي حالة هي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا لم تتيقن أن الأثر الذي تجده في ثوبك أثر نجس فلا يحكم بنجاسته، لأنه لا يحكم بنجاسة شيء من الثياب ولا غيرها بمجرد الشك، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 125163.

لا سيما مع وجود احتمال كونه عرقا، أو غيره مما ليس له حكم النجس كالبقع التي تبقى بعد الغسل، وإذا غسلت المكان الذي تشك فيه من الثوب إذا أردت الصلاة فيه فلا شك أنه أحوط، ففي المبسوط في الفقه الحنفي: ومن سال عليه من موضع شيء لا يدري ما هو فغسله أحسن، لأن غسله لا يريبه وتركه يريبه، وقال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن تركه جاز، لأنه على يقين من الطهارة في ثوبه. انتهى.

وفي التاج والإكليل على مختصر خليل في الفقه المالكي عند قول المؤلف: لا إن شك في نجاسة المصيب ـ قال الباجي: وإن أصاب ثوبه شيء لا يدري أطاهر هو أم نجس؟ فليس فيه نضح ولا غيره. انتهى.                      والله أعلم.

Senin, 09 Oktober 2023

طهارة المذي وحكم من به سلس المذي

الجمعة 8 ذو الحجة 1432

76-طهارة المذي وحكم من به سلس المذي

كتبه  
قيم الموضوع
(9 أصوات)

السؤال:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد فقد علمت يا شيخنا الكريم أنكم ترون طهارة المذي، فأرجو من سماحتكم أن تبينوا لنا دليل هذا القول، وهل هذا يعني أن من خرج منه مذي أجزأه الوضوء من غير استنجاء؟ وكيف العمل إذا كان هذا الشخص يعاني من سلس المذي؟ أنا في أمس الحاجة إلى جوابكم يا شيخنا الكريم وجزاكم الله الخير كله في الدنيا والآخرة .

 

76-طهارة المذي وحكم من به سلس المذي

 

الجواب:

   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإنَّه من الأمور المقرَّرة في الفقه أن الأصل في الأشياء الطهارة إلا ما دل الدليل على نجاسته، وفي خصوص المذي لم نجد دليلا صريحا على النجاسة، بل ظاهر النصوص والقياس يقضيان بطهارته، وأكثر المتأخرين إنَّما سلموا القول بنجاسته لنقل بعض الفقهاء الإجماع على ذلك وليس ثَمَّة إجماع، بل الخلاف ثابت في نَجاسته مثل ما هو ثابت في نجاسة المني، وممن قال بطهارته الإمام أحمد في رواية عنه وصححه من أصحابه أبو حفص البرمكي وابن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم.

    وحديث علي رضي الله عنه في المذي لا يدل على النجاسة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له كما في البخاري : «توضأ واغسل ذكرك»، وفي لفظ مسلم « يغسل ذكره ويتوضأ» وفي رواية له «منه الوضوء»، فبين له أهم شيء وهو إجزاء الوضوء وعدم وجوب الغسل، ثم أرشده إلى غسل ذكره، وذلك لتخفيف الشهوة فيما يظهر؛ لأنه اشتكى من كثرة المذي، ولم يأمره بالتحرز منه أو تنظيف ثوبه وجسمه منه، ولا يقال إنَّه أمره يغسل الذكر في هذا الحديث، لأنَّ دلالة الأمر لا تتعين للوجوب، فهي تحتمل الندب والإرشاد، وإذا علَّلنا الغسل بتخفيف الشهوة لمن كَثُر مذيه تعين حمله على الإرشاد، وكذلك إذا علَّلناه بالقذارة الطبعية، ومِمن نصَّ على هذا ابن خزيمة في صحيحه حيث قال:«باب ذكر الدليل على أن الأمر بغسل الفرج ونضحه من المذي أمر ندب وإرشاد، لا أمر فريضة وإيجاب» ثم أورد رواية :« يكفيك منه الوضوء».

    وكذلك إذا نظرنا إلى المعنى والقياس فإلحاق المذي بالمني أولى من إلحاقه بالبول، وهذا حجة على الشافعية والحنابلة القائلين بطهارة المني طبعا، بل هذا ليس قياسا وإنما إلحاق بنفي الفارق وهو أقوى من القياس، لأن المذي مثل المني في سببه ومخرجه، قال ابن قدامة في المغني:« وروي عن أحمد رحمه الله أنه بمنزلة المني، قال في رواية محمد بن الحكم إنَّه سأل أبا عبد الله عن المذي أشد أو المني؟ قال: هما سواء ليسا من مخرج البول، إنَّما هما من الصلب والترائب، كما قال ابن عباس هو عندي بمنزل البصاق والمخاط، وذكر ابن عقيل نحو هذا، وعلل بأن المذي جزء من المني لأنَّ سببهما جميعا الشهوة، ولأنه خارج تحلله الشهوة أشبه المني».

    فإن قيل فقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجة عن سهل بن حنيف قال كنت ألقى من المذي شدة، وكنت أكثر من الاغتسال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: إنما يجزيك من ذلك الوضوء، قلت يا رسول الله فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك بأن تأخذ كفا من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه، قيل هذا مما تفرد به ابن إسحاق، وقد كان الإمام أحمد يتهيبه، وقال الذهبي :« هذا حكم تفرد به » . وعلى فرض التسليم بصحة الحديث، يقال إن الاكتفاء بالنضح وعدم الأمر بالغسل دليل على عدم النجاسة، لأن حكم النجاسة الغسل، ولا يقال إن هذا تخفيف لأنا نقول إنما تثبت الرخصة بعد ثبوت العزيمة، ولا دليل على وجوب الغسل ثم تخفيفه إلى النضح، ولذلك قال أبو حفص البرمكي-كما في بدائع الفوائد (4/892)-: «يجزئ في المذي النضح لأنه ليس بنجس».

   أما من أصيب بسلس المذي فيتوضأ لكل صلاة ولا يضرُّه خروجه بعد ذلك، مثله مثل صاحب سلس البول، وقد روى عبد الرزاق عن بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال :« إني لأجد المذي على فخذي ينحدر وأنا أصلي فما أبالي ذلك» قال وقال سعيد عن عمر بن الخطاب:«إني لأجد المذي على فخذي ينحدر وأنا على المنبر ما أبالي ذلك» والله تعالى أعلم .

Minggu, 01 Oktober 2023

من مر بمكان فأصاب رشاش لا يدري هل هو نجس أم طاهر

من مر بمكان فأصاب رشاش لا يدري هل هو نجس أم طاهر
رقم الفتوى: 360166

  • تاريخ النشر:الخميس 23 شوال 1389 هـ - 1-10-2017 م
 7365  0  168

السؤال

أسكن في منطقة عشوائية حيث يتواجد العديد من القطط تتبول بكثرة على الجدران وفوق الأسقف باتجاه الأزقة، وكثيرا ما رأيتها ترش بولها في فناء المنزل، وعندما أمر من الزقاق أو الفناء أحس بأن شيئا مثل الماء وقع على وجهي، وعندما أنظر إلى الأعلى أجد قطا فأجزم بأنه من بوله، علما بأنها لا تمطر، فأقوم بتبديل ملابسي، وهذا متعب، فماذا أفعل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل عدم التنجس وبقاء الطهارة، فمتى حصل الشك في تنجس شيء ما، فإننا نستصحب الأصل وهو طهارته، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: الأصل في الأشياء الطهارة، فلا يحكم على شيء أو محل بأنه نجس إلا بدليل يدل على نجاسته، وأن هذه النجاسة المنصوص عليها موجودة في هذا المحل، وإذا لم يتحقق هذان الأمران، فإن المسلم يصلي، وتكون صلاته صحيحة. انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: إذا مر شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء، فقال: لا أدري هل هذا من المراحيض، أم من غسيل الثياب، وهل هو من غسيل ثياب نجسة، أم غسيل ثياب طاهرة؟ فنقول: الأصل الطهارة حتى ولو كان لون الماء متغيرا، قالوا: ولا يجب عليه أن يشمه أو يتفقده، وهذا من سعة رحمة الله. انتهى.

وبناء على ما سبق, فإن ما يصيبك وجهك من ماء محكوم بطهارته مراعاة للأصل, وهو الطهارة, وبالتالي فلا يلزمك غسله, ولا تبديل ثيابك, إلا إذا حصل يقين جازم بكون ما أصابك من بول القطط, فيتعين عليك غسل موضع النجاسة فقط؛ لأن بول القطط نجس، كما ذكرنا في الفتوى رقم51427.

وقد تبين لنا من خلال أسئلتك السابقة أن لديك بعض الوساوس، نسأل الله تعالى أن يشفيك منها, وننصحك بالإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك من أنفع علاج لها، وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 3086.

والله أعلم.

حكم من أصاب ثوبه ماء ولا يعلم أنجس هو أم لا

حكم من أصاب ثوبه ماء ولا يعلم أنجس هو أم لا
رقم الفتوى: 218347

  • تاريخ النشر:الخميس 23 شوال 1389 هـ - 6-9-2013 م
 9572  0  224

السؤال

كنت ذاهبا إلى المسجد لأداء صلاة الصبح، وفي الطريق نزل علي ماء، ولا أعلم إن كان نجسا أم لا، فما حكم صلاتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الماء الذي نزل عليك يعتبر طاهرا إلا إذا تيقنت أنه نجس, فالأصل في الأشياء الطهارة حتى تثبت نجاستها, جاء في مواهب الجليل للحطاب المالكي: وسئل مالك عن الرجل يمر تحت سقيفة فيقع عليه ماؤها، قال: أراه في سعة، ما لم يتيقن نجاسة. انتهى.

وجاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمينوبناء عليه، إذا مر شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء، فقال: لا أدري هل هذا من المراحيض، أم من غسيل الثياب؟ وهل هو من غسيل ثياب نجسة، أم غسيل ثياب طاهرة؟ فنقول: الأصل الطهارة, حتى ولو كان لون الماء متغيرا، قالوا: ولا يجب عليه أن يشمه، أو يتفقده، وهذا من سعة رحمة الله. انتهى.

وعليه، فإذا لم تتيقن نجاسة الماء الذي سقط عليك, فيعتبر طاهرا، وصلاتك صحيحة.
والله أعلم.

يكفي في الاستنجاء غلبة الظن بحصول الإنقاء

يكفي في الاستنجاء غلبة الظن بحصول الإنقاء

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 ربيع الأول 1431 هـ - 15-2-2010 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 132194
96039 0 484

السؤال

أسال عن حكم الماء الذي يتطاير من مقعدة الحمام الإفرنجي خاصة وأني أتحرك على المقعدة من أجل الاستنجاء، فهناك أجزاء قد لا يصل الماء إليها. فهل يجب علي النزول إلى الأرض وتطهيرها أم ما العمل؟ وكلي شكر لاهتمامكم بسؤالي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أن ما يتناثر من الماء عند الاستنجاء الأصل فيه أنه طاهر ما لم يكن متغيرا بالنجاسة، فإن كان متغيرا بها وجب تطهير ما أصاب البدن منه. وانظر الفتويين: 94868،  102750. وإذا شككت في كون هذا الماء متنجسا أو لا فالأصل طهارته.

 وإذا شككت في كونه أصاب موضعا ما من بدنك فالأصل أنه لم يصبه، وانظر الفتوى رقم: 115951.

 وأما نزولك إلى الأرض لتطهير الموضع المتنجس فهو واجب إذا تعين طريقا لإزالة النجاسة.

والذي يبدو أن هذا ضرب من ضروب الوسوسة التي ننصحك بالإعراض عنها، واعلم أنه يكفيك في الاستنجاء وتطهير النجاسة غلبة الظن بحصول الإنقاء فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها.

 جاء في منار السبيل لابن ضويان رحمه الله: والإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان، وظنه كاف. دفعاً للحرج.

وراجع الفتوى رقم: 51601.

والله أعلم.