Rabu, 10 Mei 2023

حكم من أصابه شيء لا يدري أطاهر هو أم نجس؟

حكم من أصابه شيء لا يدري أطاهر هو أم نجس؟
رقم الفتوى: 436651

  • تاريخ النشر:الخميس 21 رجب 1442 هـ - 4-3-2021 م
 8470  0  0

السؤال

إذا أصابني براز أو بول طير، ولا أعلم نوع هذا الطير. هل مما يؤكل لحمه أم لا؟ فما حكم هذا البراز أو البول من حيث النجاسة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فقد بينا في الفتوى: 234073. حكم فضلات الطيور من حيث النجاسة والطهارة، لكن ما دمت لم تتيقن من أن البراز أو البول الذي أصابك من طير غير مأكول اللحم؛ فالأصل الطهارة، ولا يحكم بنجاسة شيء بمجرد الشك في نجاسته، إذ لا بد من اليقين الجازم أن هذا الذي أصابك نجس. 

قال المواق في التاج والإكليل على مختصر خليل في الفقه المالكي عند قول المؤلف: لا إن شك في نجاسة المصيب. قال الباجي: وإن أصاب ثوبه شيء لا يدري أطاهر هو أم نجس؟ فليس فيه نضح ولا غيره. انتهى.

ولمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى الفتاوى: 289117، 209881، 108853.

والله أعلم.

Sabtu, 06 Mei 2023

حكم ابتلاع المصلي ما بين أسنانه من بقايا الطعام

حكم ابتلاع المصلي ما بين أسنانه من بقايا الطعام
رقم الفتوى: 448888

  • تاريخ النشر:الأحد 11 ربيع الأول 1443 هـ - 17-10-2021 م
 18233  0  0

السؤال

أثناء الصلاة يكون في فمي أحيانا بقايا طعام كفتات الخبز، أو قطع صغيرة جدًا من أي طعام. وأصبحت أتعب من كثرة إخراج الريق في أثناء الصلاة حتى لا أبتلعها، مما يشغلني، ويؤدي إلى حركة كثيرة، وتبلل ملابسي بالريق.
وفي آخر صلاة قررت ألا أخرج ريقي المشتمل على بقايا الطعام، وأحاول ألا أبتلعها، ولكن كثر الريق، وحاولت أن أبتلع جزءا منه دون أن أبتلع البقايا الموجودة فيه، ولكني ابتلعتها معه. هل بطلت صلاتي بذلك؛ لأني أشعر أني تعمدت ابتلاع البقايا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فابتلاع هذه البقايا مما بين الأسنان ونحوها، لا تبطل به الصلاة سواء كان غلبة أو عمدا، ومن ثم فلا يجب عليك تكلف طرح هذه البقايا، بل يسعك ابتلاعها، ولا تفسد صلاتك بذلك. وسواء كان ما تبتلعينه مما يجري بنفسه، أو يجري به الريق على الصحيح، وهو ما اختاره من الحنابلة الفتوحي في المنتهى.

قال الرحيباني في شرح الغاية: (وَلَا) تَبْطُلُ (بِبَلْعِ مَا بَيْنَ أَسْنَانٍ) مِنْ بَقَايَا الطَّعَامِ (عَمْدًا بِلَا مَضْغٍ وَلَوْ لَمْ يَجْرِ بِهِ رِيقٌ)، جُزِمَ فِي التَّنْقِيحِ وَالْإِنْصَافِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى (خِلَافًا لَهُ)، أَيْ: لِصَاحِبِ الْإِقْنَاعِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَا لَا يَجْرِي بِهِ رِيقُهُ بَلْ يَجْرِي بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَا لَهُ جرْمٌ، تَبْطُلُ بِهِ. انتهى.

وبه يتبين أن الخطب بحمد الله يسير، وأنك لست بحاجة إلى ما تفعلينه من إخراج الطعام، أو البصق في الثياب ونحو ذلك.

والله أعلم.

Rabu, 03 Mei 2023

النجاسة العالقة بأرجل الحشرات وأجنحتها

السؤال

وفقكم الله لما هو خير للأمة الإسلامية، سؤالي هو: عندما أدخل الخلاء لقضاء حاجتي أعزكم الله فإنه يوجد بعض الحشرات مثل الناموس, ذباب وبعض الأحيان حشرات لا أعرفها فتقوم هذه الحشرات بقرصي والوقوف على ثيابي (مع العلم بأنني استخدم المبيدات الحشرية، ولكن أسكن في الهند الآن والحشرات توجد بكثرة هنا)، وعندما أنتهي من قضاء حاجتي أقوم بتغيير ملابسي كلها وأستحم في كل مرة أدخل فيها الخلاء لقضاء الحاجة على الغالب، فسؤالي هو: عن النجاسة هل علي تغيير ملابسي والاستحمام في كل مرة أدخل فيها الخلاء لقضاء الحاجة وذلك لأنني لا أستطيع التحري عن مكان النجاسة (علما بأن هذه الحشرات تكون متنجسة)،أفتوني؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد نص جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنفية على أنه يعفى عن النجاسة اليسيرة التي يشق الاحتراز منها على اختلاف بينهم في مقدار اليسير، والنجاسة بمقدار أثر الذباب أو البعوض ونحو ذلك تعتبر يسيرة في قولهم جميعاً، ويشق الاحتراز منها، قال الكاساني الحنفي: الذباب يقعن على النجاسة ثم يقعن على ثياب المصلي ولا بد وأن يكون على أجنحتهن وأرجلهن نجاسة قليلة فلو لم يجعل عفواً لوقع الناس في الحرج. انتهى.

وقال الحطاب المالكي: ما كان كالذباب في عدم إمكان التحفظ منه كالبعوض والنمل ونحوه فحكمه كالذباب. انتهى.

وبهذا يعلم الأخ السائل أنه لو فرض أنه أصابه شيء من النجاسة العالقة بأرجل الحشرات أو أجنحتها فإنه لا يلزمه تغيير ملابسه، لأن هذا لا يمكن التحرز منه، وقد قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ  {الحج:78}.

والله أعلم.

Selasa, 18 April 2023

حكم من أصاب ثوبه ماء ولا يعلم أنجس هو أم لا

حكم من أصاب ثوبه ماء ولا يعلم أنجس هو أم لا
رقم الفتوى: 218347

  • تاريخ النشر:الجمعة 2 ذو القعدة 1434 هـ - 6-9-2013 م
 8667  0  224

السؤال

كنت ذاهبًا إلى المسجد لأداء صلاة الصبح، وفي الطريق نزل عليّ ماء، ولا أعلم إن كان نجسًا أم لا، فما حكم صلاتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الماء الذي نزل عليك يعتبر طاهرًا إلا إذا تيقنت أنه نجس, فالأصل في الأشياء الطهارة حتى تثبت نجاستها, جاء في مواهب الجليل للحطاب المالكي: وسئل مالك عن الرجل يمر تحت سقيفة فيقع عليه ماؤها، قال: أراه في سعة، ما لم يتيقن نجاسة. انتهى.

وجاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين: وبناءً عليه، إِذا مرَّ شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء، فقال: لا أدري هل هذا من المراحيض، أم من غسيل الثِّياب؟ وهل هو من غسيل ثياب نجسة، أم غسيل ثياب طاهرة؟ فنقول: الأصل الطَّهارة, حتى ولو كان لون الماء متغيِّرًا، قالوا: ولا يجب عليه أن يشمَّه، أو يتفقَّده، وهذا من سعة رحمة الله. انتهى.

وعليه، فإذا لم تتيقن نجاسة الماء الذي سقط عليك, فيعتبر طاهرًا، وصلاتك صحيحة.
والله أعلم.

لا أثر للشك بعد الفراغ من العبادة

لا أثر للشك بعد الفراغ من العبادة
رقم الفتوى: 55598

  • تاريخ النشر:الخميس 29 رمضان 1425 هـ - 11-11-2004 م
 22578  0  399

السؤال

لقد قرأت لكم أن الشك بعد الفراغ من العبادة لا اعتبار له، فهل يمكن تطبيق هذه الرخصة مع الاستنجاء حيث إني أشك بعض الأحيان هل غسلت مكان النجاسة كله أم هناك جزء لم أغسله، وهل تطبق هذه الرخصة بعد الفراغ بمدة طويلة أم حتى الفراغ مباشرة، ثم ما هو الدليل الشرعي لهذه الرخصة حتى أطمئن لتطبيقها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالشك بعد الفراغ من العبادة سواء كانت طهارة أو صلاة أو غيرهما لا يؤثر سواء طال الوقت أو قصر لأن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أنها تقع على وجه الكمال، ولأن اعتبار الشك بعد الأداء يؤدي إلى الحرج والمشقة، وهما مرفوعان في الشريعة الإسلامية السمحة، لقول الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ  {الحج:78}، وقال تعالى: يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ  {البقرة:185}، ولمزيد الفائدة راجع كلام العلماء في الفتوى رقم: 34716.

والله أعلم.

حكم الشك بعد الفعل

حكم الشك بعد الفعل

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 جمادى الأولى 1424 هـ - 9-7-2003 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 34716
15006 0 378

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
سؤالي هو: لقد نذرت صوم يومين أو ثلاثة إذا تحقق أمر معين وتحقق هذا الأمر وأذكر أني صمت ولكن لا أذكر كم يوماً فهل أصوم ثلاثة أيام مرة أخرى أم ماذا أفعل؟
أفيدوني وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما دمت قد فرغت من الوفاء بنذرك، ثم شككت في عدد الأيام التي صمتها فليس عليك إعادة ولا إتمام؛ لأن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر. قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في قواعده: القسم الثالث: ما عمل فيه بالظاهر ولم يلتفت فيه إلى الأصل، وله صور، منها: إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها، فلا يلتفت إلى الشك؛ وإن كان الأصل عدم الإتيان به وعدم براءة الذمة، لكن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أنها تقع على وجه الكمال، فيرجح هذا الظاهر على الأصل. اهـ. وقال الزركشي في "المنثور في القواعد": ثانيها: الشك بعد الفراغ من العبادة. قال: ابن القطان في المطارحات: فرّق الإمام الشافعي بين الشك في الفعل، وبين الشك بعد الفعل، فلم يوجب إعادة الثاني؛ لأنه يؤدي إلى المشقة...إلخ. اهـ والله أعلم.


Sabtu, 15 April 2023

ملاقاة طرف العباءة لبراز القطط هل ينجسها؟

ملاقاة طرف العباءة لبراز القطط هل ينجسها؟

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 شعبان 1440 هـ - 9-4-2019 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 395857
8381 0 19

السؤال

كنت لابسة عباءة، وبينما أنا أمشي كان على الأرض براز قطط، والعباءة قد لامسته، فهل تنجست العباءة؟ ولو لامست العباءة طرف البنطال، فهل يتنجس؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن فضلات القطط من بول, أو رجيع، تعتبر نجسة عند جمهور أهل العلم، كما تقدم في الفتوى: 2024.

لكن إذا كانت تلك العباءة، قد مرّتْ على براز القطط وهو يابس, فإن ما علق بها من غبار النجاسة، يطهر بالمرور بعده على مكان طاهر.

أما إن كان براز القطط رطبًا, فيتنجس الموضع الذي لاقاه من هذه العباءة, ولا يطهر إلا بالماء، عند أكثر أهل العلم، وقال بعض المحققين: يطهر بالمرور على مكان طاهر أيضًا, فلا فرق عندهم بين النجاسة الجافّة والرطبة, وراجعي تفاصيل مذاهب أهل العلم في الفتوى: 130077.

أما طرف البنطال، فإنه لا يتنجس بمجرد الشك في انتقال النجاسة إليه؛ لأن الأصل طهارته، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين، وراجعي الفتوى: 230548.

ونحذرك من الوقوع في الوساوس, فإن ضررها كبير, فننصحك بالإعراض عنها، فإن ذلك علاج نافع لها.

والله أعلم.

مذاهب العلماء في بول وزبل ما لا يؤكل لحمه

مذاهب العلماء في بول وزبل ما لا يؤكل لحمه

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 صفر 1439 هـ - 24-10-2017 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 362671
37923 0 170

السؤال

هل يوجد اختلاف ولو كان بسيطا في نجاسة بول وغائط القطط الأهلية؟ وهل هناك من أهل العلم من قال بطهارته مع ذكر الأسماء والنصوص؟ فلدي قطة وأخصص لها مكانا لقضاء حاجتها، وهذه القطة ذات شعر كثيف وكثيرا ما تلامس فضلاتها جسمها أو أقدامها، وصغارها لا يعرفون قضاء حاجتهم فيتسخون بفضلاتهم، وعندما ألاعب قطتي تنتقل إلي الفضلات، علما بأنني أعاني من وسواس مرضي شديد ومن الصعب جدا، بل ربما من شبه المستحيل أن أستطيع غسل ما أصاب به من نجاسة القطة وقد عزمت على أن أراجع الطبيب ليصف لي علاجا لهذا الداء الذي حال بيني وبين صلاتي وبين حياتي.
وبارك الله في مجهوداتكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما إثبات الخلاف فهو حاصل ليس في القطط فحسب، بل وفي كل حيوان غير مأكول اللحم، كالحمير والبغال! فأكثر أهل العلم وإن كانوا على القول بنجاسة ذلك، إلا أن الخلاف حاصل! وقد جنح البخاري في صحيحه إلى القول بعدم نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه، والاقتصار على نجاسة بول الآدمي، فقال في كتاب الطهارة من صحيحه: باب ما جاء في غسل البول، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب القبر: كان لا يستتر من بوله ـ ولم يذكر سوى بول الناس. اهـ.

يشير إلى نجاسة بول الآدمي ـ وهذا محل إجماع ـ بخلاف ما عداه من الأبوال، قال ابن بطال في شرحه: أجمع الفقهاء على نجاسة البول والتنزه عنه، وقول البخاري: ولم يذكر سوى بول الناس ـ فإنه أراد أن يبين أن معنى روايته في هذا الباب: أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ـ أن المراد بول الناس لا بول سائر الحيوان، لأنه قد روى الحديث في هذا الباب قبل هذا وغيره: لا يستتر من بوله ـ فلا تعلق في حديث هذا الباب لمن احتج به في نجاسة بول سائر الحيوان. اهـ.

وقال أيضا: واختلف الفقهاء في إزالة النجاسة من الأبدان والثياب، فقال مالك: إزالتها ليست بفرض، وقال بعض أصحابه: إزالتها فرض، وهو قول أبي حنيفة والشافعي. اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ظاهر إيراد البخاري حديث العرنيين يشعر باختياره الطهارة، ويدل على ذلك قوله في حديث صاحب القبر: ولم يذكر سوى بول الناس ـ وإلى ذلك ذهب الشعبي وابن علية وداود وغيرهم، وهو يرد على من نقل الإجماع على نجاسة بول غير المأكول مطلقا. اهـ.

فظهر بذلك أن الشعبي وابن علية وداود، لا يقولون بنجاسة بول ما لا يؤكل لحمه، وإلى ذلك مال البخاري في صحيحه وقال الشوكاني في نيل الأوطار: فالذي يتحتم القول به في الأبوال والأزبال هو الاقتصار على نجاسة بول الآدمي وزبله والروثة، وقد نقل التيمي أن الروث مختص بما يكون من الخيل والبغال والحمير، ولكنه زاد ابن خزيمة في روايته: إنها ركس إنها روثة حمار ـ وأما سائر الحيوانات التي لا يؤكل لحمها، فإن وجدت في بول بعضها أو زبله ما يقتضي إلحاقه بالمنصوص عليه طهارة أو نجاسة ألحقته، وإن لم تجد فالمتوجه البقاء على الأصل والبراءة؛ كما عرفت. اهـ.

ومما استدل به القائلون بعدم النجاسة، قول ابن عمر رضي الله عنهما: كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك. رواه البخاري.

وقال البخاري في صحيحه: صَلَّى أَبُو مُوسَى فِي دَارِ البَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ، وَالبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: هَاهُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ. اهـ.

قال ابن الملقن في التوضيح: اعلم أن البخاري قاس بول غير المأكول على المأكول فيما ترجم له، واستشهد بفعل أبي موسى... ودار البريد: الموضع الذي ينزل فيه البريد، ومواضعها يكون فيه روث الدواب غالبا، والسرقين: الزبل.. والبرية: الصحراء، والجمع البراري. اهـ.

وبخصوص القطط: فهناك خلاف آخر بين الجمهور القائلين بنجاسة بول وروث ما لا يؤكل لحمه، فالفتوى عند الحنفية على العفو عن بول الهرة في الثوب ونحوه من غير المائعات، قال الطهطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح: قال الشيخ زين في قاعدة المشقة تجلب التيسير من الأشباه: الفتوى على أن بول الهرة عفو في غير أواني الماء، وهو قول الفقيه أبي جعفر، قال في الفتح: وهو حسن لعادة تخمير الأواني فلا ضرورة في ذلك، بخلاف الثياب، وهو مروي عن محمد فإنه قال في السنور يعتاد البول على الفراش: بوله طاهر للضرورة وعموم البلوى، قال في الفتح: والحق صحة هذه الرواية. اهـ.

جاء في الدر المختار للحصكفي: وَفِي الأَشْبَاهِ: بَوْلُ السِّنَّوْرِ فِي غَيْرِ أَوَانِي الْمَاءِ عَفْوٌ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ.

وجاء في الموسوعة الفقهية: ذهب الحنفية إلى أنه يعفى في النجاسة المغلظة عن أمور: فيعفى قدر الدرهم وزنا في النجاسة الكثيفة وقدر بعشرين قيراطا، وفي النجاسة الرقيقة أو المائعة بقدر الدرهم مساحة، وقدر بمقعر الكف داخل مفاصل الأصابع، والمقصود بعفو الشارع عنها: العفو عن فساد الصلاة، وإلا فكراهة التحريم باقية إجماعا إن بلغت الدرهم، وتنزيها إن لم تبلغ، ويعفى عن بول الهرة والفأرة وخرئهما فيما تظهر فيه حالة الضرورة... ويعفى عن بول الهرة إذا وقع على نحو ثوب لظهور الضرورة، بخلاف ما إذا أصاب خرؤها أو بولها شيئا غير ذلك، فإنه لا يعفى عنه. اهـ.
وعند بعض المالكية لا يحرم أكل لحم القط، وبالتالي فبوله ليس بنجس عندهم، قال الحطاب في شرح مختصر خليل: نقل البرزلي عن نوازل ابن الحاج أن بول الهر والفأر والطعام الذي يقع فيه ذلك: مكروه كلحمه، وأما على المشهور من تحريمها فبولها نجس. اهـ.
والمقصود مما سبق هو إثبات الخلاف في بول وزبل كل ما لا يؤكل لحمه، ولا سيما ما يشق التحرز منه كالهرة، وأما الترجيح في المسألة، فأمر آخر.

وعلى أية حال، فلا بد في حال السائلة من استصحاب أصل الطهارة، فلا تنتقل عنها إلا بدليل قائم أو إخبار صادق، قال الكشميري في فيض الباري: الشريعة لا تحكم بالنجاسة إلا بالمشاهدة الجزئية أو الإخبار، فإذا لم يكن هناك إخبار ولا مشاهدة جزئية، فإنه لا تحكم بالنجاسة بمجرد تطرق الأوهام وتوسوس الصدور. اهـ.

وقال أيضا: الحكم بالنجاسة لا يمكن عندنا إلا بمشاهدة جزئية أو إخبار صحيح، وأما الظنون: فلا تغني عن الحق شيئا. اهـ.
والله أعلم.

من شك في نجاسة طاهر فهو طاهر

من شك في نجاسة طاهر فهو طاهر
رقم الفتوى: 370294

  • تاريخ النشر:الخميس 23 جمادى الأولى 1439 هـ - 8-2-2018 م
 8087  0  109

السؤال

السلام عليكم...أنا عندي فوق السطح أدوات رياضية كثيرة كان عندنا كلب من كذا سنة كنا مخصصين كمية رمل كبيرة للكلب ليتبول ويتغوط فيها ثم أستخدمت مكنسة لتنظيف هذه النجاسة ولا أدري هل كانوا رطبين أو مبلولين ثم قمت باستخدام المكنسة لمسح بقية السطح والأدوات الرياضية
..ثم اكتشفت وجود فئران تتغوط وتتبول فوق في السطح وبقيت في هم فوجدت الفتوى رقم 362671 باسم (مذاهب العلماء في بول وزبل ما لا يؤكل لحمه)..وكانت هذه هي النجدة بالنسبة لي لأني أعتبرت بول وبراز الفأر وبول و براز الكلب طاهر فهل أستطيع العمل بها حتى يرتاح قلبي فلا زال عندي خوف من النجاسة
وهل أن أخذ بنفس الفتوى رقم 362671 في موضوع روث الحمير بمعنى أن أعتبر روث الحمير طاهرا نظرا لانتشار هذا الروث في الطرق

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:                     

 فالذي يظهر من أسئلتك أن لديك بعض الوساوس، نسأل الله أن يعافيك منها, وننصحك بالإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك علاج نافع لها, وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 3086.

 وستكون الإجابة على سؤالك في النقاط التالية:

1ـ المكنسة التي استخدمتَها في إزالة آثار الكلب، مشكوك في نجاستها, فتبقى على الأصل, وهو الطهارة, كما أن أدوات الرياضة تبقى على طهارتها, ولا تتنجس بمجرد الشك في إصابتها, بفضلات الكلب, ولا الفئران؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة حتى تثبت النجاسة بيقين.

جاء في مجموع الفتاوى للشيخ ابن عثيمين: أيضًا يعلل بأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فإذا شك في نجاسة طاهر فهو طاهر، أو في طهارة نجس، فهو نجس، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان. انتهى.

2ـ ننصحك بالتخفيف على نفسك مما تجده من الشكوك في النجاسة, فلك استخدام أدوات الرياضة, وغيرها، ولا يلزمك غسل يديك بعد الرياضة لأجل مجرد الشك في نجاستهما.

3ـ  يجوز لك تقليد القول بطهارة فضلة ما لا يؤكل لحمه، فهو قول لبعض أهل العلم المعتبرين؛ كما بيناه في الفتوى التي أشرت إليها برقم: 362671، والمسلم العامي يجوز له أن يقلد من يوثق بعلمه ودينه من أهل العلم، ولا يجب عليه تقليد مذهب بعينه.

جاء في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي الشافعي: وحاصل المعتمد من ذلك، أنه يجوز تقليد كل من الأئمة الأربعة، وكذا من عداهم ممن حفظ مذهبه في تلك المسألة، ودوّن حتى عرفت شروطه، وسائر معتبراته. انتهى.
والله أعلم.

Minggu, 02 April 2023

التصاق الذكر بالملابس لا ينجسها

التصاق الذكر بالملابس لا ينجسها
رقم الفتوى: 261763

  • تاريخ النشر:الخميس 20 رمضان 1435 هـ - 17-7-2014 م
 10481  0  216

السؤال

أنا شخص مصاب بالوسوسة في الصلاة، خاصة الوضوء والطهارة، وسؤالي: أجد أحيانا بقعة على ملابسي مبلولة أي رطبة، وأشك أنها نجسة، وأحيانا أجد على الأرض بللا، وأشك هل هو ماء أم عصير أم بول، ولا أعلم ماذا أفعل؟ وأجد أثرا يشبه لون النجاسة أحمر كالدم أو أصفر كالبول، فهل هذا نجس أيضا؟ وأحيانا يلتصق ذكري بملابسي -أعزكم الله-، فهل علي تغيير ملابسي كلما التصق بملابسي الداخلية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية: نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانيه من وساوس وشكوك, وننصحك بالإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك أنفع علاج لها, وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 3086 ، ثم إنه من القواعد المعروفة أن الأصل في الأشياء الطهارة, ولا يحكم بنجاسة شيء معين إلا إذا حدث ذلك بيقين, وبالتالي فما تشك في نجاسته من رطوبة على ملابسك, أو بلل على الأرض, أو شيء له لون أحمر أو أصفر, كل ذلك محكوم بطهارته لبقائه على الأصل, كما أن التصاق الذكر بالملابس لا ينجسها، ولا يوجب عليك تغييرها إذا لم تتحقق من وجود نجاسة, فأعرض عن مثل هذه الوساوس والشكوك, فذلك أنفع علاج لها كما سبق، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 156193 .

والله أعلم.

Minggu, 12 Februari 2023

حكم التفتيش لمعرفة هل نزل مذي أم لا

حكم التفتيش لمعرفة هل نزل مذي أم لا
رقم الفتوى: 339859

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 15 صفر 1438 هـ - 15-11-2016 م
 10274  0  80

السؤال

أنا فتاة غير متزوجة، وأعاني من كثرة نزول المذي لأتفه سبب، وأحيانا كثيرة من دون سبب، وكنت قد قرأت عن نجاسته، وضرورة الاستنجاء منه، لكن ما يحيرني هو كيفية التثبت من نزوله، هل يشترط نزوله إلى الملابس حتى تتحقق الإصابة ؟ في الحقيقة أنا أتحفظ دائما ولا أرى أي بلل، لكن حين أفرك باطن الفرج بمنديل أجد القليل من سائل أبيض لزج ! فهل يجب علي فركه على الدوام للتثبت ؟ لقد أصبحت أستنجي، وأتوضأ لكل صلاة، وهذا متعب لكنه قابل للاحتمال عندما أكون في المنزل، أما في الخارج وأعني بذلك حين أذهب للجامعة فالأمر شاق، لذا هل يجوز لي أن أجمع مثلا صلاة الظهر مع العصر جمع تأخير أو أن أجمع العصر مع الظهر جمع تقديم ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فواضح أنك مصابة بشيء من الوسوسة، والذي ننصحك به هو الإعراض عن الوساوس، وتجاهلها وعدم الالتفات إليها، ثم اعلمي أنه لا يلزمك التفتيش ولا البحث عما إذا كان خرج منك شيء أو لا، بل يسعك العمل بالأصل واستصحابه وهو أنه لم يخرج منك شيء، ثم إن تحققت أنه قد خرج منك شيء، فقد يكون هذا الخارج من رطوبات الفرج العادية، وحكمها مبين في الفتوى رقم: 110928، وقد يكون مذيا وصفته والفرق بينه وبين المني مبين في الفتوى رقم: 128091. فإن تحققت كونه مذيا فاستنجي منه وتوضئي للصلاة، وإن شككت فاجعلي له حكم ما شئت مما تشكين فيه، وانظري الفتوى رقم: 158767، وليس لك أن تجمعي بين الصلاتين إلا إن كنت مصابة بسلس الرطوبات أو سلس المذي، فيجوز لك الجمع تقديما أو تأخيرا في هذه الحال عند فقهاء الحنابلة.

ونكرر نصحنا لك بالإعراض عن الوساوس وتجاهلها، فإن الاسترسال معها يفضي إلى شر عظيم.

والله أعلم.

مدى وجوب التفتيش عن المذي قبل الصلاة

مدى وجوب التفتيش عن المذي قبل الصلاة
رقم الفتوى: 171653

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 صفر 1433 هـ - 17-1-2012 م
 32208  0  344

السؤال

أنا شاب أعاني من كثرة المذي وأعلم حكمه وما يجب أن أفعل، وهذه ليست المشكلة الأساسية، فالمشكلة هي خروج المذي من غير شهوة وأكثر الأوقات لا أشعر بخروجه، فهل يجب التأكد من خروج المذي قبل كل صلاة أو بعد كل أذان قبل أن أدخل في الصلاة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المذي إذا تيقن وجوده فإنه ناقض للوضوء فيجب غسله وتطهير ما أصيب به من البدن والملابس، ولا تكلف بالبحث عن وجوده بمجرد الشكوك، إذ إن هذا سبيل إلى الوقوع في الوسوسة، فما دام الإنسان متيقناً طهارة نفسه من المذي، فلا يزول هذا اليقين بمجرد الشك، وقد سبق أن أوضحنا في الفتوى رقم: 130274، أن من لم يتحقق من خروج النجاسة منه فلا يطالب بالتفتيش عنها.

وقد ذكر بعض أهل العلم أن التعمق في البحث عن أمر الطهارة من البدع، وفي مجموع الفتاوى للشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ جوابا لسؤال جاء فيه: أثناء خروجي من البيت لصلاة الفجر أحس بخروج المذي أثناء المشي دائما، وبعض الأيام بعد خروجي من المسجد إذا لمست القضيب وجدت به مذيا قد خرج بالرغم من المبالغة في الوضوء، وهذا أيضا يقلقني دائما، فأرجو إفتائي في ذلك, فأجاب: إن كان خروج المذي عارضا فينبغي علاجه بأن تستنجي منه عند الاستنجاء وترش ما حول الفرج عند الوضوء، تحمل ما قد يقع في نفسك على هذا حتى تجزم يقينا بما خرج من شيء، وما دام عندك أدنى شك أعرض عن هذا، ولا تلمس السراويل، ولا تنظر في شيء، أما إذا كان هذا دائما مستمرا هذه الرطوبة فهذا من جنس السلس، عليك أن تتوضأ إذا دخل الوقت وتصلي بحسب حالك إذا كان المذي مستمرا، أما إذا كان يعرض عند الخروج من البيت بعض الأحيان فهذا مثل البول أو الريح، إن خرج شيء انتقض الوضوء، وإن لم يخرج شيء فالحمد لله، وما دام عندك شك ولو قليلا ولو واحد في المائة لا تلتفت إلى هذا الشيء، واحمله على الوهم وأنه ليس بصحيح. انتهى.

 والله أعلم.

هل يلزم التفتيش بمجرد التفكير فى الجماع أو الشك فى خروج المذي

هل يلزم التفتيش بمجرد التفكير فى الجماع أو الشك فى خروج المذي
رقم الفتوى: 260110

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 رمضان 1435 هـ - 7-7-2014 م
 23721  0  178

السؤال

علمت أن المذى يأتي عند تذكر الجماع، فقبل الصلاة أو الوضوء أتذكره بأن أرى منظرا أمامي أو مجرد أن يأتي في ذهني كلمة الجماع وتعلق في ذهني حتى يضيق صدري، وأنا لم أتزوج بعد، ولكن يأتي في قلبي أنه يجب علي أن أغسل الفرج، وأرى هل نزل مذي أم لا؟ وتكرر معي ذلك كثيرا، ولا أرى شيئا، وهذا يعطلني عن الصلاة، اللهم إلا مرات أجده، وأكون لم يأت في ذهني من الأصل، وتقريبا حدثت مرتين - والله أعلم - الشاهد أن أوقاتا تظل مشاهد تستمر معي من جماع أو تقبيل أو غيره أرى نفسي فيها، وأحيانا مجرد مناظر فقط. وخاصة تعلق في ذهني لدرجة تضيق صدري، ولا أستطيع أحيانا طردها، وهذا أحيانا في الوضوء قبل الصلاة. فهل يجب علي أن أذهب للمرحاض، وأرى هل نزل مذي أم لا؟ حتى أتخلى منه، وإن لم يكن فمتى ينزل؟ ومتى يجب أن أدخل خاصة لأرى هل نزل أم لا؟ وهكذا فهل مجرد أن تأتي كلمة جماع في ذهني يجب أن أتحرى؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 في البداية ننصحك بالإعراض عن الوساوس الشيطانية ، وعدم الاسترسال فيها ، وراجع بشأن ذلك الفتوى رقم: 51601.

وبالنسبة للسؤال فاعلم أنه لا يجب عليك، بل لا ينبغى لك الانصراف للتأكد مما إذا كان قد خرج منك شيء، ما دام الأمر لم يصل حد اليقين أو الظن الجازم ، يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: بعض الناس يتوهم أنه خرج منه شيء، ويلقي الشيطان في قلبه أنه خرج شيء، فيذهب يفتش في ذكره ويعصر رأس الذكر، وهذا خطأ، وعلاج هذين السببين أما الأول فعلاجه أن يكف عنه وألا يعصر الذكر، وإذا انتهى البول غسل رأس الذكر وانتهى كل شيء. وأما الثاني وهو الشك هل نزل شيء أم لا فدواؤه ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يجد في بطنه شيئا فيشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فقال عليه الصلاة والسلام: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. وهذا دواء ناجع بإذن الله لأنه وصفة من طبيب هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ

وعليه، فلا يلزمك - بمجرد التفكير فى الجماع أو الشك فى خروج المذي - الذهاب للمرحاض للتأكد، بل ينبغي لك أن لا تذهب حتى تتيقن خروجه ، لأنك بذلك تمتثل قول النبي صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وغيرهما -: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا.

كما أن في عدم ذهابك ترغيما للشيطان الذى يوسوس لك كي يفسد عليك عبادتك .

ولمزيد الفائدة راجع الفتاوى التالية: 34363 - 20463 - 118682.

والله أعلم.

حكم التفتيش عن المذي بعد كل إثارة للشهوة

حكم التفتيش عن المذي بعد كل إثارة للشهوة
رقم الفتوى: 293290

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 3 رجب 1436 هـ - 21-4-2015 م
 12813  0  299

السؤال

هل يجب عليّ في كل مرة أُثار جنسيًّا أن أتأكد من أني لم أنزل مذيًا؟ لأني سمعت أن المذي يمكن أن يخرج بدون شعور به، وفي إحدى المرات بعد الإثارة عاينت الذكر فوجدت قطرة. وشكرًا، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فنقول ابتداء: إننا لم نقف على كلام لأهل العلم في عين ما سألت عنه، والذي يمكننا قوله باختصار هو: أنه إذا لم تجر العادة بخروج المذي منك عند التفكير في الشهوة أو رؤية ما يثيرها، فإن الأصل عدم الخروج، ولا يلزمك التفتيش ولا الطهارة، وإن جرت العادة بخروج المذي منك، وصار هذا هو الغالب عليك، فيمكن تخريج المسألة على ما إذا تعارض الأصل والغالب؛ فههنا تعارض الأصل -وهو الطهارة- مع غلبة الظن أو الظاهر -وهو خروج المذي-، وقد ذكر أهل العلم أنه إذا جرت العادة بخلاف الأصل قُدِّمت غلبة الظن على الأصل وعمل بمقتضاها؛ قال الزركشي في المنثور في تعارض الأصل والغالب أو الظاهر وأن فيهما قولين للعلماء: الظَّاهِر عِبَارَةٌ عَمَّا يَتَرَجَّحُ وُقُوعُهُ فَهُوَ مُسَاوٍ لِلْغَالِبِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ؛ فَلِجَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ شُرُوطٌ: (أَحَدُهَا): أَنْ لَا تَطَّرِدَ الْعَادَةُ بِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ، فَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَةٌ بِذَلِكَ كَاسْتِعْمَالِ السِّرْجِينِ فِي أَوَانِي الْفَخَّارِ قُدِّمَتْ عَلَى الْأَصْلِ قَطْعًا؛ فَيُحْكَمُ بِالنَّجَاسَةِ. قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. اهـ. وفي حالتك تعارض الأصل وهو عدم خروج المذي مع الغالب أو الظاهر وهو خروجه عند رؤية ما يثيرها، فَيُحْكَمُ بخروجه، وتعمل بمقتضى هذا الغالب على الظن، وتنظر وتتطهر إن وجدت شيئًا.

وقد بيّنّا كيفية تطهير المذي في الفتوى رقم: 50657. وبدون هذا اليقين فلا يلزمك شيء .

 والله تعالى أعلم.

من شك في خروج المذي فلا يجب عليه التفتيش وحكم من رأى مذيًا بعد الصلاة

من شك في خروج المذي فلا يجب عليه التفتيش وحكم من رأى مذيًا بعد الصلاة
رقم الفتوى: 247870

  • تاريخ النشر:الإثنين 7 جمادى الآخر 1435 هـ - 7-4-2014 م
 10570  0  162

السؤال

أنا رجل مذاء مما جعلني أوسوس أحيانًا، فأحيانًا إذا نظرت نظرة خاطفة إلى فتاة أبعد نظري، لكنني أحس بوجود بلل، أو منطقة باردة في السروال الداخلي فأذهب وأتحقق لكنني لا أجد شيئًا، فهل يعد هذا من الوسواس؟ وماذا علي أن أفعل إذا تفحصت ولم أجد شيئًا وبقيت على وضوئي للصلاة التالية، وذهبت إلى الحمام ـ أكرمكم الله ـ فوجدت نقاط المذي؟ وماذا عليّ فعله في هذه الحالة؟ وهل أصلي الصلاة السابقة أم ماذا - جزاكم الله خير الجزاء -؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا شككت في خروج المذي فلا يجب عليك التفتيش، ولا النظر لتتحقق هل خرج منك شيء أو لا، ويكفيك العمل بالأصل وهو أنه لم يخرج منك شيء، ولا تفتح على نفسك باب الوساوس، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم.

فإذا تيقنت خروج المذي فإنك تطهره من بدنك، وثوبك، وتتوضأ للصلاة، ولبيان كيفية تطهير المذي انظر الفتوى رقم: 50657

وإذا رأيت مذيًا بعد الصلاة فإنه يضاف إلى أقرب زمن يحتمل خروجه فيه، فإن احتمل كونه خرج بعد الصلاة فصلاتك صحيحة لا تلزمك إعادتها، وانظر الفتوى رقم: 138675.

والله أعلم.

Senin, 06 Februari 2023

Kewajiban Membayar Fidyah bagi Wanita hamil atau menyusui

Kewajiban Membayar Fidyah bagi Wanita hamil atau menyusui

• Ibu hamil atau wanita yang tengah menyusui, diperbolehkan meninggalkan puasa bila ia mengalami kepayahan dengan berpuasa atau mengkhawatirkan keselamatan anak/janin yang dikandungnya. Di kemudian hari, ia wajib mengganti puasa yang ditinggalkan, baik karena khawatir keselamatan dirinya atau anaknya.

Mengenai kewajiban fidyah diperinci sebagai berikut:

1. Jika ia khawatir keselamatan dirinya atau dirinya beserta anak /janinya, maka tidak ada kewajiban fidyah.

2. Jika hanya khawatir keselamatan anak/janinnya, maka wajib membayar fidyah.

• Kadar dan jenis fidyah yang ditunaikan adalah satu mud makanan pokok untuk setiap hari puasa yang ditinggalkan.

• Makanan pokok bagi mayoritas masyarakat Indonesia adalah beras. Ukuran mud bila dikonversikan ke dalam hitungan gram adalah 675 gram atau 6,75 ons.

• Fidyah wajib diberikan kepada fakir atau miskin.

● Contoh niat fidyah bagi wanita hamil atau menyusui:

نَوَيْتُ أَنْ أُخْرِجَ هٰذِهِ الْفِدْيَةَ عَنْ إِفْطَارِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِلْخَوْفِ عَلَى وَلَدِيْ فَرْضًا لِلهِ تَعَالَى 

“Aku niat mengeluarkan fidyah ini dari tanggungan berbuka puasa Ramadhan karena khawatir keselamatan anaku, fardhu karena Allah.”

Sabtu, 04 Februari 2023

حكم مقارنة النية لتكبيرة الإحرام بين الشافعية والجمهور

حكم مقارنة النية لتكبيرة الإحرام بين الشافعية والجمهور

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 جمادى الآخر 1433 هـ - 14-5-2012 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 179533
17677 0 339

السؤال

ما الدليل الشرعي على وجوب إقران نية الصلاة بتكبيرة الإحرام عند بعض العلماء؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:         

فنريد أولا التنبيه إلى أن جمهور أهل العلم على أن مقارنة النية لتكبيرة الإحرام ليس بشرط في صحة الصلاة، بل يجوز تقديمها بزمن يسير، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 164687.

وعند الشافعية لا بد من مقارنة النية لتكبيرة الإحرام، لأنها أول فرض فيتعين أن تكون مقارنة للتكبير، ودليل هؤلاء قوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ {البينة:5}.  

فالإخلاص هنا النية ـ  وقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات.

ولأن النية شرط فلا يمكن أن يخلو منها جزء من العبادة.

ودليل غيرهم من أهل العلم أن تقديم النية على الفعل لا يخرجه عن كونه منويا ولا يترتب على ذلك وصف الفاعل بكونه غير مخلص، جاء في المغني لابن قدامة: قال أصحابنا: يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير، وإن طال الفصل أو فسخ نيته بذلك، لم يجزئه، وحمل القاضي كلام الخرقي على هذا، وفسره به، وهذا مذهب أبي حنيفة، وقال الشافعي وابن المنذر يشترط مقارنة النية للتكبير، لقوله تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين {البينة: 5} فقوله: مخلصين ـ حال لهم في وقت العبادة، فإن الحال وصف هيئة الفاعل وقت الفعل، والإخلاص هو النية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات ـ ولأن النية شرط، فلم يجز أن تخلو العبادة عنها، كسائر شروطها، ولنا، أنها عبادة فجاز تقديم نيتها عليها، كالصوم وتقديم النية على الفعل لا يخرجه عن كونه منويا، ولا يخرج الفاعل عن كونه مخلصا، بدليل الصوم، والزكاة إذا دفعها إلى وكيله، كسائر الأفعال في أثناء العبادة. انتهى.

وفي المهذب للشيرازي الشافعي: ويجب أن تكون النية مقارنة للتكبير، لأنه أول فرض من فروض الصلاة فيجب أن تكون مقارنة له. انتهى.

وذهب بعض أهل العلم إلى جواز تقدم النية على تكبيرة الإحرام بالزمن الكثير ما لم ينو الشخص فسخ النية، جاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين: وقال بعض العلماء: بل تصحُّ ما لم ينوِ فَسْخَها، لأن نيَّتَه مستصحبَةُ الحكم ما لم ينوِ الفسخ، فهذا الرَّجُل لما أذَّن قام فتوضَّأ ليُصَلِّيَ، ثم عزبت النيَّة عن خاطره، ثم لمَّا أُقيمت الصلاة دخل في الصَّلاة بدون نيَّة جديدة، فعلى كلام المؤلِّف لا تصحُّ الصَّلاة، لأنَّ النيَّة سبقت الفعل بزمن كثير، وعلى القول الثاني تصحُّ الصَّلاة، لأنه لم يفسخ النيَّة الأولى فحكمها مستصحب إلى الفعل، وهذا القول أصحُّ، لعموم قول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: إنما الأعمال بالنيَّات ـ وهذا قد نوى أن يُصلِّي، ولم يطرأ على نيَّته ما يفسخها. انتهى.

وراجع المزيد في الفتوى رقم: 132505.

والله أعلم.